As an Amazon Associate I earn from qualifying purchases.

الأسباب الثلاثة التي تجعلني لا أحب المتصفح مايكروسوفت إيدج (Microsoft Edge)، وجعلتني أحول لمتصفح آخر

في البداية، كنت مستخدما لمتصفح كروم، ثم جاء وقت التغيير

منذ عام ٢٠١١ وأنا أستخدم كروم كمتصفحي الرئيسي. وقد قدم لي كل ما كنت أحتاجه من مزايا يمكن أن يقدمها متصفح. وكان له العديد من الإضافات التي لا أستطيع العيش بدونها. كما يجدر الإشارة إلى سرعته وإستهلاكه القليل للرام مقارنة بمتصفح فايرفوكس في تلك الفترة. كان كل شيء على ما يرام، لكن مع مرور الوقت بدأت أتضايق من بعض التغييرات اللتي تفرضها جوجل على مستخدمي متصفحها. مثل جعل الكلمات المفتاحية التي استخدمتها للبحث على الإنترنت تظهر فوق الروابط اللتي قمت بزيارتها، وذلك عندما تبدأ بالكتابة على شريط البحث (Omnibar). في البداية، قامو بوضع خيار لتغيير هذا السلوك في صفحة الإعدادات (Flags)، لكهم سرعان ما أزالو هذا الخيار لاحقا. لأعطيك مثالا آخر، أنا لا آحب النوافذ المنبثقة التي تحاول جعلي أثبت تطبيقات PWA كل فترة عند زيارتي لبعض المواقع مثل يوتيوب وتويتر. هذه النوافذ اللتي لا يمكن منعها من الظهور، واللتي لا تحتوي على أي زر لإغلاقها. الطريقة الوحيدة للتخلص منها هي بإغلاق التبويب أو الإنتظار حتى تختفي النافذة من تلقاء ذاتها. في نظري، لا يعد إزعاج المستخدم بهذه الطريقة أمرا مرغوبا به أبدا. لكن على ما يبدو، فإن جوجل تحب إستخدام هذا الأسلوب السخيف لتسويق تطبيقاتها و خدماتها (مثل النوافذ اللتي تسألك إن كنت ترغب في شهر مجاني في Youtube Prmium؟). إضافة إلى ذلك، لا يعجبني أسلوب جوجل في جمع البيانات بشراهة عن كل مستخدميها، مما يعد خرقا للخصوصية وتجسسا غير مرغوب به، وهو من الأسباب اللتي تدفعني لإستخدام تطبيقاتها على أضيق نطاق ممكن.

لهذه الأسباب، فقد بدأت البحث عن بديل لمتصفح كروم، وأحد البدائل اللتي قمت بتجربتها هو متصفح مايكروسوفت إيدج. الذي ومع الأسف إنتهى به المطاف ليكون أسوأ من كروم. ولهذا فقد عدت لإستخدام كروم ريثما أجد متصفحا آخر (أستخدم متصفح Brave حاليا، وهو متصفحي الرئيسي حاليا).

في هذا المقال، سأقوم بسرد جميع الأسباب اللتي جعلتني لا أحب متصفح إيدج. الأسباب ليست كثيرة، لكنها أكثر من كافية لجعلي أبتعد عنه قدر المستطاع.

مايكروسوفت ملحة و “زنانة” في تسويقها للمتصفح

بنفس الطريقة الملحة اللتي تقوم بها جوجل بتسويق خدماتها وجعلك تشترك في Youtube Premium على سبيل المثال. مايكروسوفت لا تقل سوءا عنها، بل ويمكن القول أنها أسوأ. فهم يحاولون جعلي أستخدم متصفحهم بكافة الطرق من خلال نظام التشغيل ويندوز نفسه. إليك بعضا من هذه الطرق:-

    • مشغل ملفات PDF الإفتراضي يتغير إلى إيدج كل فترة، وقد أضررت إلى إعادته إلى Sumatra PDF عدة مرات في السابق.
    • كل مرة أقوم فيها بتغيير البرنامج الإفتراضي المستخدم لفتح نوع معين من الملفات (ملفات PDF مثلا)، ماكروسوفت ترغمني على على النقر عدة مرات حتى أصل إلى البرنامج الذي أود إستخدامه. بينما يقومون بوضع إيدج في أعلى القائمة لعلي أقوم بإختياره.
    • عند القيام بتغيير المتصفح الإفتراضي عن طريق أعدادات ويندوز. تظهر رسالة تسألك ما إذا كنت متأكدا من قرارك. لا يوجد مشكلة في ذلك، لكن الخيار الذي يثنيك عن تغيير المتصفح يكون ملونا وكأنه الخيار الصحيح، وهو يعتبر تصرفا مخادع لجعلك لا تغير متصفحك، وهو ما قد ينطلي على العديد من الناس ذوي المعرفة التقنية المحدودة…يعرف تصميم الخيارات وواجهة الإستخدام بهذه الطريقة المخادعة بـ Dark Patterns. يمكن تغيير المتصفح الإفتراضي من متصفحك المفضل بدلا من إستخدام إعدادات ويندوز.
    • إذا قمت بفتح متصفح آخر، وكان متصفح إيدج مثبتا على شريط المهام (وهو الوضع الإفتراضي عند تركيب ويندوز 10)، تظهر نافذة تدعوك لتجربة المتصفح إيدج. لحسن الحظ، فإنه من السهل إلغاء هذا التصرف عن طريق إلغاء تثبيت إيدج من شريط المهام.

ما سبق كان مجرد أمثلة. تقوم مايكروسوفت بنفس الشيء بإلحاح أكبر في نظامها الجديد Windows 11. مما قد يجعلني أستمر على Windows 10 لأطول فترة ممكنة.

المتصفح يتدخل في خياراتي ولا يحترمها، وبشكل أكبر من كروم

بعد بدأ إستخدامي لإيدج لبعض الوقت, بدأت بالإنزعاج من قيامه بتعطيل بعض الإضافات التي أستخدمها من تلقاء ذاته. لم أقم بتركيب هذه الإضافات إلا لأني أرغب في إستخدامها. يختلف هذا كليا عن التصرف الذي يقوم به كروم عند إيجاده لإضافة مؤذية. كون الإضافة لم يتم تركيبها من متجر إيدج للإضافات يجعله لا يرغب بها على ما يبدو… ليش خطأي أن مطور الإضافة لم يقم بإضافتها لمتجرهم, وليس من شأني كذلك. كان من الأفضل لإيدج أن يحترم خياراتي وألا يتدخل بها بهذا الشكل السافر.

متصفح إيدج لا يقوم بمزامنة محركات البحث التي قمت بإضافتها

عند قيامي بتعريف محرك بحث في المتصفح (من أجل البحث في المواقع التي أستخدمها مرارا مثل إيباي ونحوه). لا يدعم متصفح إيدج مزامنتها بين أجهزتي المختلفة وبسبب ذلك, في كل مرة أقوم فيها بالبدأ بإستخدام إيدج علي أي جهاز جديد فإنه يتوجب علي تعريف جميع محركات البحث عليه من جديد. بينما يستطيع منافسوه مثل متصفح Brave مزامنتها بسهولة تامة. لقد كان هذا السبب الرئيسي لتركي للمتصفح.

سؤال مهم:- لما لم تنتقل لمتصفح فايرفوكس؟

إذا كنت من عشاق متصفح فايرفوكس, فقد تتسائل لماذا لم أقم بالإنتقال إليه. ربما لا يكون فايرفوكس مبنيا على كروميوم, لكنه متصفح له شعبية, والعديد من الإضافات المشهورة موجودة عليه. في رأيي الشخصي, متصفح فايرفوكس في حالة تدهور. على الأقل فيما يتعلق بالأمور التي تهمني في المتصفح الذي أستخدمه. فهو يعرض نوافذ منبثقة كل مرة يكون هناك تحديث أو إذا ما قمت بتسجيل الدخول إلى أحد المواقع. ولا يبدو أن إدارة القائمين عليه إحترام مستخدميهم. على سبيل المثال, لا يحترم فايرفوكس قرارك بعدم جعله متصفحك الرئيسي, فهو يكرر سؤالك عن ذلك بعد 5 أسابيع من رفضك بأن يتم تذكيرك بذلك, وكأنهم يتمنون لو أنك قد تغيير رأيك إن سألوك ثانية… بالرغم من هذا, فأنا أستخدم فايرفوكس كمتصفحي الثاني حاليا. على الأقل إلى أن أجد متصفحا آخر بدلا عنه. سيكون من المحزن علي ترك فايرفوكس. حيث أنه كان منقذي الأول من متصفح مايكروسوفت Internet Explorer في عام 2005 عندما تعرفت عليه. لقد هو من جعل التبويبات (Tabbed Browsing) شائعة بعدما قدمها لنا متصفح أوبيرا.

خاتمة

من المحزن أن متصفحا سريعا وخفيفا مثل إيدج ينتهي به المطاف لأن يقدم تجربة سيئة. ربما كنت إنتقائيا في خياراتي, لكنني لا أظن أنني أبحث عن مزايا نادرة, كل ما في الأمر أنني لا أرغب من متصفحي ألا يزعجني وأن يحترم قراراتي, ولكن يبدو هذا أمرا نادرا بشكل متزايد في عالم البرامج هذه الأيام.

Leave a Comment